السيد علي الطباطبائي

269

رياض المسائل

يذهب إلى ذلك البيت فيصلي ( 1 ) . وللشهيد الثاني - رحمه الله - وغيره قول آخر ، فقال : ولو رجى بصلاة النافلة في الملأ اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير وأمن على نفسه الرياء ونحوه مما يفسد العبادة لم يبعد زوال الكراهة كما في الصدقة المندوبة . ويؤيده ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : لا بأس أن تحدث أخاك إذا تعين بالعمل إذا رجوت تنفعه وتحثه ، وإذا سألك : هل قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك إن كنت فعلته فقل : رزق الله تعالى ذلك ، ولا تقل : لا ، فإن ذلك كذب ( 2 ) . ثم إن إطلاق العبارة كغيرها من الفتوى والرواية يقتضي عدم الفرق في استحباب المكتوبة في المسجد بين ما لو كان المصلي رجلا أو امرأة . وفي الفقيه : وروي أن خير مساجد النساء البيوت ، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في صفتها ، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في صحن دارها ، وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في سطح بيتها ( 3 ) . ولم أقف على مفت بها من الأصحاب ، عدا قليل ، ولكن في الذخيرة نسبها إلى الأصحاب ، فقال : وأما النساء فذكر الأصحاب أن المستحب لهن أن لا يحضرن المساجد ، لكون ذلك أقرب إلى الاستتار المطلوب منهن . وعن أبي عبد الله - عليه السلام - : خير مساجد نسائكم البيوت ، رواه الشيخ عن يونس بن ظبيان ( 4 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 69 من أحكام المساجد ح 3 ج 3 ص 555 ، وفيه اختلاف . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 234 س 6 ، وفيه اختلاف . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب أدب المرأة في الصلاة ح 1088 ج 1 ص 374 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 246 س 33 ، وفيه اختلاف .